فيلم هذيان Delirium 2018 - تحليل ومراجعة

 Delirium 2018  تحليل فيلم هذيان 


 بطاقة العمل

اسم الفيلم: هذيان

Delirium

(فيلم إنتاج أمريكي سنة ٢٠١٨)

بطولة:

Topher Grace, Patricia Clarkson, Genesis Rodriguez, Callan Mulvey, Robin Thomas

مدير التصوير:

Mihai Malaimare Jr

المخرج:

Dennis Iliadis

ملخص العمل:

يحاول " توم " قضاء فترة النقاهة بالإقامة الجبرية في بيت والده الفخم وحيداً بعد قضائه عشرين عاماً في إحدى المصحات النفسية لتحدث معه أمور غريبة مابين الحقيقة والخيال وتأثيرات مرضه العقلي على الأحداث

القصة والسيناريو:

لاحظنا عرض بداية الفيلم من النهاية ( الوضع الجديد ) غير المفهوم للمشاهد أسبابه ولا قصته وتتوالى الأحداث لنكتشف ما سبب دخول " توم " المصحة النفسية عشرون عاماً لنتابع معه تجربة معيشته في منزل والده ومحاولة استكشافه لما حدث لأهله في فترة حبسه لتظهر له أحداثاً بين خيالات مرضه العقلي وبين الواقع الأليم في جو من التشويق وحبس الأنفاس والشعور بقسوة مرضه والشعور أيضاً بالوحدة في هذا المنزل الشاسع لا أحد بجانبه يطمئنه لا أحد يجعله يفرق بين الحقيقة والخيال فلم نشعر بالملل أو توقع لحقيقة مايدور حوله حتى نهاية الفيلم ومرحلة كشف الحقيقة.

لم نرى تحولات جوهرية أو حبكات متداخلة أو صعبة الفهم أو بها قدر عالٍ من عدم التوقع ولكنها جاءت بسيطة تحكي بسلاسة ودون ملل في نفس الوقت.

التمثيل:

قام الممثلون في هذا الفيلم بأداء الدور المطلوب منهم بسلاسة ولكن ما لفت انتباهي وجذب إعجابي  دور أخ " توم " الذي قام به الممثل الأسترالي " كالان مولفي " حيث شعرت كمشاهد بكمية الشر والعقد النفسية التي يمتلكها هذا الشخص وأيضاً دور الطبيبة التي قامت بها الممثلة " باتريسيا كلاركسون ".

الإضاءة:

رأينا في هذا الفيلم حالة مزاجية وأسلوب إضاءة معبر عن نوعية الفيلم الغامضة والمثيرة سواء من تحقيق الإضاءة المعتمة طوال الفيلم والإضاءة ذات التباين القوي في المشاهد الليلية في هذا القصر الشاهق والواسع

أو في لونية الإضاءة التي إما تأخذ اللون الأصفر الساخن المائل للحُمرة الذي يأخذك في حالة من الإثارة والتشويق وإما في مشاهد النهار بإضافة لون موحد على الشاشة وهو اللون الأخضر المائل للأزرق الذي ينم عن البرود والخوف والمرض.

التصوير والإخراج:

لاحظنا جميعاً استخدام حجم لقطة قريب في معظم مشاهد الفيلم ليجعل المشاهد يعيش تجربة بطلنا " توم " ويراقب تعبيراته وانفعالاته في حالات من التوتر والخوف في محاولة فهمه لماحدث في الماضي ومايحدث له من تهيؤات وهلاوس

وأيضاً الكادرات الواسعة ذات العدسات الواسعة لتوضيح كم هو شاسع ومخيف هذا المنزل وهو يعيش فيه وحيداً

وحركة الكاميرا غير المتزنة في مشاهد التوتر والخوف لتوصيل تلك المشاعر للمشاهد بشكل سلس وانسيابي.

نستطيع أن نقول أن مخرج الفيلم استطاع بالفعل كتم أنفاس المشاهد وإشعاره بالخنقة والتشويق لما سيحدث بعد كل مشهد وبدون الشعور بالملل.

المونتاج:

جاء عنصر المونتاج في هذا العمل بشكل سلس محافظاً على إيقاع هادىء من الأحداث حتى نصف الفيلم ثم ظهور الحبكة ثم إيقاع هادىء حتى ثلث الفيلم الأخير من حيث حدة الأحداث وكشف جميع الحقائق في النهاية.

تقييمي للعمل ككل

6/10

كتب المقال: خالد حجازي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فيلم أسماء Asmaa 2011 - ملاحظات وأخطاء

مسرحية أمين وشركاه - ملاحظات وأخطاء